السيد محمد باقر الخوانساري
279
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
انحصر رجوع أكثر طلبة الزمان إليه واشتدّ اكبابهم على مطالعته وتدريسه بما لا مزيد عليه وقد صادف فراغ المصنّف الشّارح من تدوينه يوم عرفة المشرفة من شهور سنة ستّ وتسعين وثمانمائة . وأمّا كتاب تركيبه المشهور الّذى هو على أيدي المبتدين بمنزلة درّ منثور فهو الّذى سمّاه بكتاب « تمرين الطّلاب في صناعة الاعراب » وأفصح به عن وجوه إعراب الالفيّة المالكية أيضا بأحسن ما يكون ، مع فوائد جمّة أخرى له في الضّمن ، وهو فيما يقرب من ثمانية آلاف بيت ، وقد فرغ منه في يوم الاثنين السّابع والعشرين من شهر رمضان المعظّم قدرا وحرمة سنة ست وثمانين وثمانمائة قيل وله أيضا شروح عديدة بطريق المزج وغيره على كتاب الجرمي في النّحو وغير ذلك ولم اتحقّق إلى الان تاريخ فاته أيضا ولا سائر أخباره وحكاياته المطلوبات واللّه الهادي . ثمّ انّ من جملة الخالدين المتقدّمين من أهل اللّغة والعربيّة هو خالد بن كلثوم الكلبي الّذى نقل صاحب « البغية » في حقّه انّه نحوىّ ، راوية ، نسّابة ، له تصانيف منها أشعار القبائل وذكره الزّبيدى في الطّبقة الثانية من اللغويين الكوفيين في طبقة بي عمرو الشّيبانى . 290 ( الشيخ أبو العباس الخضر بن ثروان بن عبد اللّه الثعلبي ) « * » التّوماثىّ - بضم الفوقانيّة وسكون الواو وبعدها مثلثة - الفارقي النّحوى الضّرير ، قال ياقوت في « معجم البلدان » كما في « طبقات النّحاة » : ولد بالجزيرة ونشأ بميّا فارقين ، وأصله من توماثا وكان عالما بالنّحو مقرئا فاضلا ، أديبا بارعا ، حسن الشّعر ، كثير المحفوظ ، قرأ اللّغة على ابن الجواليقىّ ، والنّحو على ابن الشّجرىّ والفقه على أبى الحسن الآبنوسىّ ، وكان ببغداد وله محفوظات كثيرة ، منها المجمل
--> ( * ) - له ترجمة في الانساب 112 بغية الوعاة 1 : 552 معجم الأدباء 4 : 176 .